عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف
768
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
وله مؤلّفات ؛ منها : شرحه على « ألفيّة » السّيوطيّ في النّحو « 1 » . ورسالة ردّ بها على القضاة : عيدروس بن سالم السّوم ، ومحمّد بن أحمد كريسان ، ومحمّد بن مسعود بارجاء ، ردّا مفحما ، صادق عليه طلبة العلم بأسرهم في نواحي حضرموت وساحلها . وله أشعار جزلة ، إلّا أنّه مقلّ منها . ومن اللّطائف : أنّه هجا عبد اللّه عليّ حسّان حوالي سنة ( 1320 ه ) . . فوقع كلّ ما تفرّسه فيها عنه من الموبقات . وله عناية بغرس النّخيل ، غرس منها الشّيء الكثير فنمت وآتت أكلها ، ودرّ عليه من ثمارها خير كثير . توفّي ببور لإحدى عشرة خلت من ربيع الأوّل سنة ( 1363 ه ) ، وكانت وفاته فجأة بالسّكتة القلبيّة . وخلفه ولده عبد القادر - وكان طائشا - فتوقّر وفتح بابه لوجهاء الضّيفان ، وأعانه على القيام بمنصبهم ضعفه « 2 » ؛ إذ قلّت مهمّات المنصب لضغط الحكومة عليه ومضايقته . ويعجبني منه تلزّمه بالشّريعة ، حتّى لقد سألني في عيد الحجّة من السّنة المنصرمة - أعني سنة ( 1366 ه ) - عن جحش ، قال يوم اشتراه وهو صغير : بغيته أضحية ؟ فأجبته بأنّ هذا القول كناية - كما صرّح به عبد اللّه بامخرمة - إن اقترنت به نيّة . . وجبت التّضحية به ، وإلّا . . فلا . ومرّ في الغرفة ، ذكر السّيّد أحمد بن محضار العيدروس ، وهو من آل عبد اللّه بن علويّ العيدروس آل بور المذكورين ، وكان قائدا محنّكا عند عظام حيدرآباد الدّكن ، ولمّا استفحل أمر الأمّة اليابانيّة ببورما في الحرب الأخيرة ، وطفح سيلها ، وامتدّ ذيلها . . ضاق صدر الإنكليز ، فاستنجد بحكومة حيدرآباد فأمدّته به ، فأعطاه قيادة
--> ( 1 ) هذه الألفية تسمى : « الفريدة » أو « الزبدة » تحوي علم النحو والصرف والخط ، وقد بدأ الحافظ السيوطي في شرحها بنفسه ، وسماه : « المطالع السعيدة شرح المنظومة الفريدة » ولم يكمل . ( 2 ) أي : ضعف المنصب ( المقام ) .